الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

مجلس راعي الكُولة



كُل من في مجلس الراعي رُعاهْ
كان فيهم بعض منْ للحقِ يفدي بدماهْ 
وتبقّى اليوم أبواق الطُغاهْ
وبعيرٌ تائهٌ وسْطَ فلاهْ
وحمارٌ دوَّخ اللطم قفاهْ
صرت لا أدري ..
أهذا مجلسٌ للشعبِ ؟
أم سِركٌ مليءٌ بالحواهْ ؟!

شيخهم (شخَّ) عليهم وأدعى
أنه قد شقَّ بحراً بعصاهْ
جاهلٌ لو صاد صقراً لشواهْ
هو لا يظهر إلا وتراهْ
فاشِخاً رجليه مثل السُلحفاهْ
أو كأن الطلقَ لا ريب أتاهْ
فإذا التلفاز صوَّرْ
راح يُصغى بانتباهْ
وإذا التصوير كمَّلْ
صاح: يا جنّي أصاااه

مجلسُ النُوَّاق هذا صخرةٌ
وضِعتْ للشعب في مجرى المياهْ
شوكة الباطل في حلق الحياهْ
أيُها الجمعُ الذي تبّتْ يداهْ
لا تُرِيقوا البولَ في صرحِ الصلاهْ
---------------------------------------
وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني

الاثنين، 28 أكتوبر 2013

أنا حمار لو رجع حمارك

كان ذلك يوم السبت الماضي الموافق 26 أكتوبر 2013 أي في اليوم الأول للحملة الأمنية التي دُشِنَّت لمنع التِجوال بالسلاح وكانت الساعة بين الرابعة والخامسة مساءاً عندما خرجتُ بمعية المدام والأولاد (لنتعوّف) في أحد مطاعم العاصمة، وبينما كنت في الـU turn الذي يسبق جولة المصباحي بشارع الستين أحاول أن أدور من فوق النفق إذ بطقم عسكري يحمل لوحة شرطة يعكس الخط (مكوِّر) باتجاهي وعلى متنه مجموعة ملثّمين يرتدون لباس مدني، أخرجت يدي من نافذة السيارة كي (أعرعر) للسائق لكنه لم يتح لي فرصة للعرعرة ليس لأنه أرقى مني خُلقاً وأكثر تحضُراً بل لأنه كان في عجلة من أمره وربما لم يراني أو لم يهتم لأمر سخطي .. المهم أن الله ستر على العبد لله وواصل صاحبنا طريقه منطلقاً بسرعة الصاروخ العاكس للقارات باتجاه منزل (الراعي الرسمي) لمجلس النواب.
غاضني كثيراً ما حدث - أولاً لأن الطقم كاد يتسبب بحادث مريع، ثانيا لأن طقم الحكومة لا يجب أن يعكس الخط في مكان كهذا وبتلك السرعة وثالثاً لأن المدنيين الملثَّمين كانوا مدججين بالسلاح ولم يُنزع منهم حتى في اليوم الذي حلمنا فيه أن تكون عاصمتنا خالية من مظاهر حمل السلاح ولو خلال فترة الحملة الأمنية فقط.
رأتني المدام مُنفعلاً فقالت: مالك زعلان؟! يمكن الطقم قبض على المسلَّحين وسوَّاق الطقم عكس الخط عشان يوصلهم بسرعة لأقرب حجز. قلتُ: رُبما، بس ليش ما فيش ولا عسكري يحرس المسلّحين فوق الطقم ؟! .. أفحمتني بقولها: هذا شُغل وزارة الداخلية مُش شُغلنا.
كدت أنسى الأمر لكني قرأت اليوم أكثر من منشور على الفيس يؤكد خبراً مفاده أن وزير داخليتنا الله يحرسه من العين قد وجه بضرورة التحقيق في حادثة سرقة طقم من أطقم الشرطة. لم أتمالك نفسي من الضحك وأنا أستدعي المشهد المسجّل في ذاكرتي منذ يومين وقُلتُ في نفسي لعل الطقم العاكس للقارات هو ذات الطقم المسروق من الداخلية.
خُلاصة: لبواسلنا اللي ما رضوش يبسلوا أقول: إن العلاقة بينكم وبين الأمن كالعلاقة بين شطري البيت التالي: مِـكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً ... فَلا رَجَعتْ ولا رَجَعَ الحِمَارُ.
ولسيادة اللواء كبير العسس وحامي الحِمى أقول: إن أردن تقييم الوضع الأمني للبلد فافعل مثلنا واتجه لأقرب قسم شرطة من بتوعك وبلّغ عن سرقة حِمارك، وأنا حمار لو رجع حِمارك.
وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

الخيبة يعمل لُه هيبة


لم أسمع به أو عنه إلا عندما أصبح وزيراً في حكومة الوفاق التي أعلن العم باسندوة براءته من اختيار أعضائها أو حتى المشاركة في وضع معايير اختيارهم وقد جاء إعلان البراءة باكراً لأنه كان متأكداَ بان حكومته ستحوي الكثير من سمان الأرداف عجاف العقول.المهم أن أحد أعضاء الحكومة الموقرة سارع بزرع مطب أمام منزله قبل أن يجف إسفلت الشارع ووضع هنجراً للغفر وللفت النظر .. فقلنا: تصرف مقبول من يمني مسؤول.بدأ بحفر بيارة جديدة وسط الشارع الجديد أعمق وأكبر من بيارة ما قبل توليه الوزارة، فقلنا عادي جداً .. زادت الزلط ومن الطبيعي أن يزيد معها ( الخــ ـ ـ ).بعد الانتهاء من البيارة التي استغرقت وقتاً طويلاً تم سد الشارع مرة أخرى بالحجارة فأرسلتُ له رسالة عبر الفيس مُعرباً عن استيائي واستياء الجيران من قطع الشارع فرد عليَّ مُعتذراً بأن ذلك إجراء مؤقت لحين جفاف إسفلت البيارة، فقلت لنفسي: لقد ظلمتُ الرجل وتسرعتُ في الحكم عليه.وبالفعل تم فتح الشارع مع مطب لا بأس به فازداد شعوري بالذنب لأنه وعد و أوفى، وماهي إلا أيام معدودة حتى عكم الشارع مجدداً من الجهتين وهذه المرة بحواجز خرسانية من العيار الثقيل تضطر معها السيارة المارة أمام منزل حضرته أن تزحف وتراوغ وتتلوى كالثعبان المصاب بمغص مزمن .. والعذر الجديد هو أن الرجُل مُستهدف و قد تعرض لأكثر من محاولة اغتيال ..وبدوري أقول لسيادته: إن كُنتَ مُستهدفاً بسبب خلافات شخصية أو عائلية أو قبلية فذاك شأنك ومن حقك أن تحمي نفسك ولكن لا تنسى حقنا في استخدام الشارع دون إزعاج، أما على الصعيد السياسي فأنا شخصياً لم أسمع أنك قد اتخذت قراراً مُهماً يستدعي التحرش بك ولو بـدحش كتفك في باب جامع مكتظ بالمستعجلين للّحاق بسوق القات بعد صلاة الجمعة .. وأنا هنا لا أتهمك بالضعف بل أقرر واقعاً مفاده أن الوزارة التي تتولاها ليست أصلاً من الوزارات السيادية التي يمكن أن تؤثر على (من قد يستهدفونك) وقراراتها لا تهش ولا تنش إلا صغار المُتَقرِّصين من أرباب الهدرة ولذلك أنت نفسك مقتنع بضرورة إلغائها .. فلماذا إذن كل هذه الزحمة والهنجمة ..أخيراً .. لعُشاق المطبات والحواجز والمتاريس وكل من تستهويهم (الكومنة) ولا تليق عليهم أقول : " الخيبة يعمل لُه هيبة "..وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني

الاثنين، 26 أغسطس 2013

أمير الجيش


 شاءت جموع الشعب تصحيح النظام
فقفزت أنت بغفلة وسط الزحام
وزعمت أنك الحامي لشعب لا يُضام
هتف اللِئام : أيُها البطل الهُمام ..
أنت الزعيم ونحن بعدك سِرْ بنا نحو الأمام

لمَّا امتطيت ظهورهم ساروا فشدّيت الِلجام
ونثرت بين الناس حقدك مثل فيروس الجُذام
فتفاقمت لغة الرصاص ، تعطَّلت لغة الكلام

قالوا : لماذا يا أمير الجيش هذا الانتقام؟!
لِما تعشقون الضرب من تحت الحزام؟!
لِما نحنُ مفعولٌ بهِ دوماً وأنتم فاعِلون على الدوام؟!

قال: الكلام مُحرمٌ والاعتراض على الإمام
هلَّا احترمت عقولهم يا أنت بعض الاحترام
شُلَّتْ يداك لقد سفكتَ دماً حراماً بالحرام
 


وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني
 19 أغسطس 2013

مش جامعي بس (جا معك)

هو خريج العام 88، حاصل على مرتبة الشرف وله من الخبرة ما يزيد عن 20 عاماً, كانت أهم الشروط المعلنة لشغل الوظيفة الحساسة التي تقدم لها في وحدة تنفيذية لأحد المشاريع الممولة بقروض دولية أن يكون المتقدم خريج جامعي على الأقل وألا تقل خبرته عن عشر سنوات في ذات المجال.
بعد أن (صبَنتهُ) اللجنة المُكلّفة باختيار أفضل المتقدمين ـ تذكر أن رقم هاتفه قد تغيَّر فعاد متفائلاً إلى مكتب السكرتارية المقابل لغرفة مدير المشروع ليقوم بتدوين الرقم الجديد للهاتف الذي سيحمل له خبر اختياره إن شاء الله، وبينما كان يتوارى مُقرفِصاً خلف طاولة صغيرة محاولاً العثور على ملفه بين كومة مُهملة من ملفات المتقدمين التي تكدَّست في علبة كرتون وضعت على الأرض – رأى شخصاً يدخل مكتب مدير المشروع مُمسكاً بيده شاب مليح الوجه أنيق المظهر فوقف له المدير قائلاً: مرحباً بمدير مكتب وزيرنا الهُمام، نوَّرت المكتب .. قاطعه مدير مكتب الوزير مشيراً إلى الشاب الذي بمعيته: هذا هو الذي قُلتُ لك عليه. رد مدير المشروع موجهاً كلامه للحبّوب: أهلاً وسهلاً .. ما شاء الله عادك صغير .. معقول أنت جامعي؟!. رد مدير مكتب الوزير نيابة عن المليح: لا مش جامعي بس (جا معي) أنا ومُرسل من طرف الوزير شخصياً. قهقه مدير المشروع ضاحكاً وقال: خلاص مفهوم يا سيد الناس، قُل لسيادة الوزير Consider it done بس خلينا نخلص من جماعة المطوبرين اللي ماجوش معك.

وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني 15 مارس 2013

البطاقة الحمراء


بعد فترة من الاجازة دون راتب عادت المدام متفائلة إلى وظيفتها، قابلت رئيس رئيس رئيسها في العمل، قال مُستخِفاً دمه: الحمد لله على السلامة.. أين الغيبة؟ - قالت: I've got the MBA - قال: يعني ماهو بالعربي؟! - قالت: حصلتُ على درجة الماجستير في إدارة الأعمال .. تغيَّر لون وجهه كأن حية لدغته، ابتلع غيضهُ وأطلق ضحكة صفراء ثم أخرج بطاقة رفعها في وجهها كأنها الكرت الأحمر واستطرد بمُنتهى العنطزة: لانتي مِعش شهادة ماجستير فانا مِعي بطاقة شيخ.

وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني 10 مارس 2013 

يا ليتني كُنتُ حمارا

طالما وصلنا إلى طريق مسدود وفشل يليه فشل في إدارة شؤون البلاد عبر حكومات متعاقبة تم اختيار وزرائها وفق معيار الولاء للفندم والحزب و القبيلة وووو وأثبتت التجربة أن لا مجال لاختيار أعضاء السلطة التنفيذية وفق معايير الكفاءة والنزاهة والفاعلية والإخلاص للوطن ..الخ لأن العوامل والقوى الأخرى المؤثرة على متخذي القرار لابد أن تُؤخذ في الاعتبار بغض النظر عن مدى تأثيرها على المصلحة العامة – بناءً عليه أعلن بأني توصلت لمقترح مكوّن من أربع خطوات فقط أعتقد بأنها ستكون كفيلة بحل كل مشاكل البلد وستؤدي إلى إدارتها بأوفر وأقصر وأسهل الطرق، و الخطوات هي كالتالي: أولاً صياغة ما يعرف في علم الإدارة بالأهداف الذكية SMART GOALS : (Specific ,Measurable ,Achievable ,Realistic ,Time bound) بمعنى أن تكون تلك الأهداف مُحدده ، قابلة للقياس ، قابلة للتحقق ، واقعية ، مُحددة زمنياً .. ثانياً القيام بالإعلان عن مناقصات دولية مفتوحة لكل الشركات المتخصصة في مجال الإدارة القادرة على تحقيق تلك الأهداف بعد تحديد معايير وشروط القبول. ثالثاً تحليل العروض المقدمة واختيار أفضلها وفق لإرشادات هيئة التنمية الدولية والبنك الدولي وقانون المناقصات والمزايدات الحكومية، والتعاقد مع الشركات الفائزة وتعيينها كبديل للحكومة. رابعاً مراقبة أداء الشركات المختارة على ضوء برامج وخطط التنفيذ المزمّنة ومحاسبة الشركة التي يثبت تعثرها أو فشلها في تحقيق الأهداف المحددة وفقاً للشروط الجزائية المُضمَّنة بالعقد الموقع معها واستبدالها إن لزم الأمر بشركة أخرى.

المزايا: تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة وفاعلية باعتبار أن هذه الشركات شركات دولية مؤهلة ومتخصصة ويهمها سمعتها بالدرجة الأولى. 2- محاربة الفساد وتقليص التكاليف والأعباء على كاهل الدولة والمواطن فمهما بلغت تكاليف التعاقد مع تلك الشركات فلن تبلغ عُشر معشار ما تنفقه حكومات (جزِّعني أجزّعك) السابقة والحالية 3- ضمان السيطرة والرقابة الفاعلة على الأداء وذلك لانتفاء الحرج والمصالح الشخصية المتبادلة بين المختصين في الجهات الرقابية الممثلة لعامة الشعب كمجلس النواب المنتخب بطريقة شرعية (وليس مجلس الراعي والرعية) وإدارة تلك الشركات باعتبار أن علاقة تلك الشركات ستكون علاقة مباشرة مع رأس هرم الدولة دون أن تكون له سلطة مباشرة عليها.

العيوب: شخصياً أحصر العيوب في أن ما طُرِحَ بعاليه هو نِتاج (تخديرة بنت كلب) فلا تلوموني ولوموا من أوصلني وإياكم لهذا الحال، العيب الآخر يكمن فيما قد يعتبره البعض دعوة مني لاستعمار جديد، ولكني أقول لهؤلاء: بالله عليكم .. ألم يكُن استعمارنا أفضل من استحمارنا من قبل قادة أشاوس ركبوا علينا طيلة عقود خلت وضلوا يغنون لنا أغنية "بحبك يا حمار" ويفعلون معنا ما تفعله صاحبة الصورة أدناه مع حمارها؟ .. ما يؤسف له هو أن لسان حال الكثير من (الملخِّجين) كان ومازال يردد: "يا ليتني كنت حمارا ".

وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني  26 فبراير 2013