الاثنين، 26 أغسطس 2013

البطاقة الحمراء


بعد فترة من الاجازة دون راتب عادت المدام متفائلة إلى وظيفتها، قابلت رئيس رئيس رئيسها في العمل، قال مُستخِفاً دمه: الحمد لله على السلامة.. أين الغيبة؟ - قالت: I've got the MBA - قال: يعني ماهو بالعربي؟! - قالت: حصلتُ على درجة الماجستير في إدارة الأعمال .. تغيَّر لون وجهه كأن حية لدغته، ابتلع غيضهُ وأطلق ضحكة صفراء ثم أخرج بطاقة رفعها في وجهها كأنها الكرت الأحمر واستطرد بمُنتهى العنطزة: لانتي مِعش شهادة ماجستير فانا مِعي بطاقة شيخ.

وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني 10 مارس 2013 

يا ليتني كُنتُ حمارا

طالما وصلنا إلى طريق مسدود وفشل يليه فشل في إدارة شؤون البلاد عبر حكومات متعاقبة تم اختيار وزرائها وفق معيار الولاء للفندم والحزب و القبيلة وووو وأثبتت التجربة أن لا مجال لاختيار أعضاء السلطة التنفيذية وفق معايير الكفاءة والنزاهة والفاعلية والإخلاص للوطن ..الخ لأن العوامل والقوى الأخرى المؤثرة على متخذي القرار لابد أن تُؤخذ في الاعتبار بغض النظر عن مدى تأثيرها على المصلحة العامة – بناءً عليه أعلن بأني توصلت لمقترح مكوّن من أربع خطوات فقط أعتقد بأنها ستكون كفيلة بحل كل مشاكل البلد وستؤدي إلى إدارتها بأوفر وأقصر وأسهل الطرق، و الخطوات هي كالتالي: أولاً صياغة ما يعرف في علم الإدارة بالأهداف الذكية SMART GOALS : (Specific ,Measurable ,Achievable ,Realistic ,Time bound) بمعنى أن تكون تلك الأهداف مُحدده ، قابلة للقياس ، قابلة للتحقق ، واقعية ، مُحددة زمنياً .. ثانياً القيام بالإعلان عن مناقصات دولية مفتوحة لكل الشركات المتخصصة في مجال الإدارة القادرة على تحقيق تلك الأهداف بعد تحديد معايير وشروط القبول. ثالثاً تحليل العروض المقدمة واختيار أفضلها وفق لإرشادات هيئة التنمية الدولية والبنك الدولي وقانون المناقصات والمزايدات الحكومية، والتعاقد مع الشركات الفائزة وتعيينها كبديل للحكومة. رابعاً مراقبة أداء الشركات المختارة على ضوء برامج وخطط التنفيذ المزمّنة ومحاسبة الشركة التي يثبت تعثرها أو فشلها في تحقيق الأهداف المحددة وفقاً للشروط الجزائية المُضمَّنة بالعقد الموقع معها واستبدالها إن لزم الأمر بشركة أخرى.

المزايا: تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة وفاعلية باعتبار أن هذه الشركات شركات دولية مؤهلة ومتخصصة ويهمها سمعتها بالدرجة الأولى. 2- محاربة الفساد وتقليص التكاليف والأعباء على كاهل الدولة والمواطن فمهما بلغت تكاليف التعاقد مع تلك الشركات فلن تبلغ عُشر معشار ما تنفقه حكومات (جزِّعني أجزّعك) السابقة والحالية 3- ضمان السيطرة والرقابة الفاعلة على الأداء وذلك لانتفاء الحرج والمصالح الشخصية المتبادلة بين المختصين في الجهات الرقابية الممثلة لعامة الشعب كمجلس النواب المنتخب بطريقة شرعية (وليس مجلس الراعي والرعية) وإدارة تلك الشركات باعتبار أن علاقة تلك الشركات ستكون علاقة مباشرة مع رأس هرم الدولة دون أن تكون له سلطة مباشرة عليها.

العيوب: شخصياً أحصر العيوب في أن ما طُرِحَ بعاليه هو نِتاج (تخديرة بنت كلب) فلا تلوموني ولوموا من أوصلني وإياكم لهذا الحال، العيب الآخر يكمن فيما قد يعتبره البعض دعوة مني لاستعمار جديد، ولكني أقول لهؤلاء: بالله عليكم .. ألم يكُن استعمارنا أفضل من استحمارنا من قبل قادة أشاوس ركبوا علينا طيلة عقود خلت وضلوا يغنون لنا أغنية "بحبك يا حمار" ويفعلون معنا ما تفعله صاحبة الصورة أدناه مع حمارها؟ .. ما يؤسف له هو أن لسان حال الكثير من (الملخِّجين) كان ومازال يردد: "يا ليتني كنت حمارا ".

وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني  26 فبراير 2013

المواطن صالح


يدَّعون بُهتاناً أن علي صالح لم يعُد سِوى مواطناً عادياً لهُ حق التمتع بحقوق المواطنة التي يتمتع بها كل مواطن يمني .. بناءً عليه أطالب أنا الموقع أدناه باعتباري مواطناً عادياً أن يُمنح مواطني الجمهورية اليمنية مُجتمعين ما نسبته (0.15%) من أصل حقٍ واحدٍ فقط من حقوق المواطنة التي يتمتع بها المواطن علي عبدالله صالح، وطبعاً لا أقصد هنا مليارات الدولارات التي جمعها من عرقهم وقوتهم وحق أولادهم في مستقبل آمن كمستقبل أولاده لأن تلك الأموال اُعتُبِرت حقاً مُكتسباً لصالح وعائلته لا يجوز انتزاعه منهم وذلك بموجب قانون (الحضانة) الذي منحته لهم (المُخارجة) الخليجية نيابة عن أصحاب الحق المسلوب .. ولكني فقط أطالب بثلاثمائة عسكري لحماية أبراج الكهرباء وأنابيب النفط والغاز وكابل الإنترنت.. لا أعتقد أن هذا كثير على شعب بأكملِه مُقارنة بالجيش الذي يُحيط بمنزل المواطن الصالح صالح الذي يزيد عدد أفراده عن ألفين جندي وضابط على أعلى مستوى من التدريب والجاهزية القتالية تُدفع مرتباتهم من الضرائب المفروضة علينا ومن موارد الدولة التي هي مواردنا، ناهيك عن المدرعات والمتاريس التي أتحدى أبو أكبر شنب في اللجنة العسكرية أو سواها أن يقوم بتقبيلها فقط لا أن يُفكر بإزالتها، في حين أن الرئيس الهادي عبد ربُه لا يوجد أمام منزله سوى رصة من الحواجز الخرسانية التي (عَكَمَت) لنا شارع الستين بالإضافة إلى طقمين وما لا يزيد عن (40) عسكري حالتهم حاله.

وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني 23 فبراير 2013

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

فيروز هي السبب




بعد تفكير عميق في محاولة مني لتفسير وضع اليمن الاقتصادي تبين لي أن السبب فيما نحن فيه هو المطربة اللبنانية القديرة فيروز الله يسامحها .. ومع أني من محاربي القات لكني أنصح من أراد معرفة التفاصيل أن يتناول القليل منه لاستيعاب الـ(لوّك) الاقتصادي التالي والذي أعترف لكم بأنه يشرخ الراس .. اللهم أني قد بلّغت .

أما بعد .. فقد وصل معدل الفائدة على أذون الخزانة قبل ثورة فبراير 2011 إلى (23%) وهو من أعلى معدلات الفائدة على مستوى العالم ويعد ذلك مؤشر على الوضع الاقتصادي المُزري الذي وصلت إليه البلاد خلال حقبة حكم الرئيس السابق، فالكساد والفساد الذي كانت ومازالت اليمن تعاني منه و السياسات الإدارية والاقتصادية العقيمة وما نتج عنها من انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي وسعر العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية وارتفاع مستوى الأسعار وتنامي تضخم الانفاق الحكومي الغير مبرر الذي قابله تقلص في الإيرادات مع شحة الموارد وانخفاض السيولة النقدية وبالتالي ارتفاع عجز الموازنة العامة بشكل مخيف هو ما اضطر وزارة المالية إلى اللجوء لعامة الشعب للاستدانة منهم لتتمكن من مواجهة العجز عبر أذون الخزانة ولو بسعر فائدة مرتفع على أساس أن هذا الحل سيكون مؤقتاً، ولكن سياسة تغطية عجز الموازنة بالدين ذو الفائدة المرتفعة الغير منتج للعوائد أدى إلى زيادة حجم الدين العام وأجبر الحكومة مُجدداً للّجوء إلى مزيد من الدين لتغطية المزيد من العجز وهكذا ظلت تدور سع جَمَل المعصرة .. ولكي لا أظلم الرجُل فأنا شخصياً أرى أن الخطأ في سياسات صالح لم يكن عن سبق إصرار وترصُّد فرغم أنه كان ومازال يعشق التطبيل والقوارح إلا أني أتخيل أن الصدفة البحتة جعلته يستمع للسيدة فيروز وهي تغني (يا داره دوري فينا .. وضلي دوري فينا .. تاينسو أساميهن .. وننسى أسامينا) فأعجبته الأغنية وقرر أن يتبناها سياسة لإدارة شئون البلاد وفعلاً تمكّن من خلالها أن يدوخنا وينسينا أسامينا.

ونظراً لارتفاع كلفة الاقتراض من البنوك كون أسعار الفائدة على القروض وصلت إلى (25-27%) وبسبب شحة الفرص الاستثمارية والعوائق التي كانت تقف أمام أصحاب رأس المال الوطني والأجنبي بما في ذلك الإتاوات ونسب الأرباح التي كانت تفرض عليهم من المتنفذين (عسكر ومشايخ ومسؤولين) والتي أدت إلى ارتفاع مخاطر الاستثمار، وباعتبار أن رأس المال جبان ولا يحب المخاطر الكبيرة فقد فضّل الشُطّار من أصحاب رأس المال الفرار بجلدهم إلى بلدان أخرى أما (الهُبل) الذين بقوا في البلاد فقد رأوا أن من الأفضل لهم أن يغلقوا متاجرهم و مصانعهم و شركاتهم ويضعوا (زلطهم) على هيئة ودائع لدى البنوك التجارية وأذون خزانه طرف البنك المركزي ليحصلوا وهم هاجعين على عائد محترم قد لا يحصلون على نصفه من أعمالهم المهددة بالخطر وذلك على اعتبار أن العائد من أذون الخزانة هو عائد خالي من الخطر (Free Risk) ومضمون من قبل الحكومة ، وهذا الأمر أدى إلى تسريح عشرات بل مئات الألاف من العمال والموظفين وبالتالي زاد من نسبة البطالة وأغلق باب الاستثمار الحقيقي الذي يعود بالنفع على صاحبه وعلى المجتمع ككل.

بعد الثورة وتحديداً في السابع عشر من أكتوبر 2012 أقر البنك المركزي اليمني خفض معدل الفائدة على الودائع إلى (18%) وذلك في ضوء استقرار أسعار الريال والتطورات الإيجابية للمؤشرات الاقتصادية، وفي الثالث عشر من فبراير الجاري 2013 أقر البنك المركزي خفضاً جديداً للفائدة على الودائع لتصبح (15%) فقط نظراً لاستمرار تحسن الوضع الاقتصادي والتراجع الإيجابي لمؤشرات التضخم فضلاً عن ارتفاع احتياطيات اليمن من النقد الأجنبي إلى ستة مليارات ومائتين مليون دولار في نهاية سبتمبر 2012 مقارنة مع أربعة مليارات وخمسمائة مليون دولار في نهاية عام 2011، وكان يٌفترض أن يؤدي ذلك إلى خفض كلفة تمويل أنشطة القطاع الخاص والقطاع الاقتصاد بشكل عام معبراً عنه بانخفاض متوازي في معدل الفائدة على الأموال المقترضة من البنوك الأمر الذي سيؤدي إلى إقبال رجال المال على الاقتراض وبالتالي الاستثمار في مجالات تعمل على تنشيط الوضع الاقتصادي وخلق فرص عمل جديده لمن فقدوا وظائفهم وأعمالهم وللخريجين الجدد وزيادة دخول الافراد وزيادة الناتج المحلي إجمالاً ,,, غير أن هذا الأمر لم يحدث حتى تأريخه ولسبب أنا شخصياً أجهله بقيت أسعار الفائدة على الاقتراض كما هي (25-27%).

بمعنى أن الوضع الحالي هو أن أسعار الفائدة على الاقتراض بقيت مرتفعة على حالها وبالتالي يصعب على من يرغب في الاقتراض بغرض الاستثمار الذي يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي للبلد - أن يحصل على القروض نظراً لارتفاع كلفتها، وبالمقابل لم يعد العائد على الودائع وأذون الخزانة مجدياً لمن أراد أن يستثمر أمواله لمصلحته الشخصية وبدون مخاطر .. والخلاصة أننا كشعب ورجال أعمال لا طِلنا بلح الشام ولا عنب اليمن.

ويبدو أن (الجماعة) مازالوا يستمعوا لنفس الأغنية ويطبقوا ذات السياسة مع فارق بسيط وهو استبدال الأخوين رحباني بالثلاثي الكوكباني.

وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني


19فبراير 2013

مُبدِعُون وثيران


ضَحكتُ ملئ شدقيَّ وأنا أستمع للقاء أجرته إذاعة صنعاء مع إحدى عضوات ما يسمى بـ"جمعية المخترعين والباحثين اليمنيين" تدّعي فيها أنها (اخترعت) طريقة لتعليم الصغار جدول ضرب الأرقام من ستة إلى تسعة بالأصابع وهي طريقة كان اليونانيون ثم الصينيون يستخدمونها قبل اختراعهم لعداد الخرز البدائي (أبـاكس) الذي ظهر في الصين بشكله الحديث في القرن الثالث عشر ميلادي، وأخرى جرى تكريمها وقامت لها الدنيا ولم تقعد لأنها ركّبت لمبة (تلصي) بخلية شمسية جاهزة التصنيع ليس لها فيها فضل ولم تضف إليها شيء يُحسب لها، وثالث يزعم أنه (اخترع غاز) لتشغيل (الماطور) وهو لا يعرف حتى أن الغاز الذي أخترعه (على قولته) ولم يقل حضّرته أو أنتجته أو اكتشفته - هو غاز الميثان الذي (اخترعه) أرحم الرحمين يوم أن خلق الكون .. تلك عينات فقط وجر لك جر من هذه التراهات التي تُضحّك الحمير، المشكلة أن بعض المعنيين بإجراء هذه اللقاءات في وسائل إعلامنا أشد جهلاً من أولئك المُدَّعين باختراع العجلة في القرن الواحد والعشرين، ولهؤلاء الذين لا يعيشون في قرننا ولا حتى في قرن الثور بل مازالوا (مُدندَلين) بذيله أقول كما تقول ليلى ربيع: "جِعل لُكم حبّه" وأستأنف: استحوا قليل يا خُبره ضحّكتم خلق الله علينا مش من شاف مقطع في (اليوتيوب) عن موضوع أكل الدهر عليه وشرب قلَّده وعِمل من نُفسه مُخترع وعالم

خلوا بالكم .. أنا هنا لا أنفي (الطحطحة) عن اليمنيين فهناك علماء وعباقرة حقيقين يعترف بقدراتهم وفضلهم العالم بأسره ولكني أزعم جازماً بأني لو سألت الأصدقاء: من منكم سمع مثلاً عن "مناهل عبد الرحمن ثابت"؟. فلن يجيبني إلا من رحم ربي (إذا ربي رحم أحد)، وتلافياً للأحراج أقول: مناهل ثابت يا ساده تعرف نفسها بأنها يمنية موهوبة دخلت الجامعة لتدرس الاقتصاد في الولايات المتحدة الامريكية ولم يتجاوز عمرها 15 عام ، وتعد أصغر امرأة في العالم تحصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة المالية، حيث حصلت عليها وعمرها لم يتجاوز الـ 25 عاماً ، وقد ساهمت أطروحتها في إثراء العديد من البحوث والدراسات بما في ذلك نظرية سلوك سعر الفائدة والاختبارات التجريبية لنظرية تسعير المراجحة في الأسواق المالية وتم تلقيبها بملكة البورصة من قبل وول ستريت جورنال، وتم اعتماد أبحاثها من قبل العديد من الجامعات الأمريكية لأغراض التنمية، واستعانت بنظرياتها الاقتصادية كبرى المؤسسات المالية على مستوى العالم

وتقول بأنها حصلت على الدكتوراه الثانية في رياضيات الكم وعمرها 28 عاماً، وأن عملها في هذا المجال تركَّز على وضع معادلات رياضية جديدة لحساب مسافات الكون في غياب الضوء وقياس سرعة العناصر الصغرى لمشتقات الذرة. تم تبني نظرياتها في هذا الشأن من قبل العديد من المؤسسات العالمية المتخصصة في مجال الفضاء من ضمنها وكالة الفضاء الامريكية ناسا، وهي المرأة الوحيدة في العالم التي تدخل في علم الانضباط بالنظريات الميتافيزيقية، وفي عام 2000 حصلت على "جائزة التميز الدولية والبيئية والإنسانية العالمية" نظرا للجهود البارزة في البعثات البيئية والانسانية في افريقيا بينما كانت تعمل مع الأمم المتحدة. كما انها اصغر امرأة يتم تكريمها لعام 2000 من قبل "اتحاد المرأة من أجل السلام العالمي" ، وفي ديسمبر 2010 تم منحها لقب المرأة الملهمة اعترافا بجهودها تجاه المرأة العربية الشابة كملهمة بشكل خاص والمرأة بشكل عام كما نالت العديد من الشهادات والجوائز لتفوفها في مجالي الاقتصاد والرياضيات. وفي 2012 ادرجت من ضمن اكثر 100 شخصية مؤثرة

هي عضو نشط في منظمات مثل مِنسا الدولية، ومنظمة القيادات العربية الشابة و الرابطة الدولية للمهندسين الماليين ورابطة عباقرة العالم، ترأس جمعية (أي كيو) بالإضافة إلى كونها كاتبة عمود وباحثة اقتصادية في العديد من المنشورات المالية الرائدة، حصلت على أكثر من 130 اعتراف وشهادة دولية وإقليمية

الجدير ذكره أن العالم والأديب الكبير البروفيسور حبيب عبد الرب سروري Habib Abdulrab أستاذ علوم الكمبيوتر بقسم هندسة الرياضيات التطبيقية (كلية العلوم التطبيقية، روان، فرنسا)، الذي يشرف على مشاريع فرق أبحاث جامعية مشتركة، وعلى كثيرٍ من أبحاث الدكتوراه - يشكك على الرابط التالي فيما ورد عن الدكتورة مناهل ويقول أنه كلام بلا معنى ويدعونا أن نستخدم عقولنا ولا نصدق كل ما يُقالhttps://www.facebook.com/habib.abdulrab/posts/10151745186722802?comment_id=30581343&notif_t=like

و إعمالاً لحق الرد و إحقاق الحق طَلبتُ رداً من الدكتورة على البروفيسور حبيب لكن السكوت كان هو الرد الذي لم أتوقعه أنا وغيري.

وبغض النظر عن رد الدكتورة مناهل فالسؤال هو أين إعلامنا وحكومتنا وقيادتنا السياسية الرشيدة من البروفيسور حبيب سروري والبروفيسور مصطفى العبسيMustafa al'Absi والدكتورة مناهل ثابت Manahel Thabet (إن صح ما قرأناه عنها) وعشرات غيرهم؟ ولماذا يُكرّم مُبدعينا (الحقيقيّن) في كل بلاد العالم إلا بلادنا ولا نعرف نحن شيئاً عنهم؟ .. قد يُقال أن النظام السابق عمل جاهداً طوال ثلاثة عقود على تطفيشهم و قتل إبداعهم خشية انتشار عدوى التنوير بيننا، نقول ممكن ولكن لماذا لا يستفيد القادة الجُدد من هذه الموارد الأكثر استدامة والأغلى قيمة من النفط والغاز والزنك وكل القلافد والحِجار؟. أيُها السادة الساسة .. ألم يأن الأوان أن ينهل الوطن من هؤلاء وينهلوا منه؟ .. أوليس جُحا أولى بلحم ثوره؟ ..لا أنتظر من الثيران إلا الخوار ولكني أطرح السؤال على الثوَّار الأحرار

وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني


16 فبراير 2013

الاثنين، 11 فبراير 2013

دندنة في ذكرى الثورة



لم تسمعني أُدندن بصوت أقرب للنحيب منه إلى الغناء إلا ليلة الأمس العاشر من فبراير 2013. تَرَكتْ مُراجعة دروسها رغم زنقة الامتحانات ودخَلت غرفة نومي دون أن تقرع الباب، قالت بلكنة الأمريكيين الأفارقة التي تُتقنها كما لو كانت واحدة منهم  What's up Man ?. .. أجبتها بغناءٍ تخنقه العبرة: لا تشلُّوني ولا تطرحوني. خطفت الهاتف المحمول الذي كان على طاولة السرير، التقطت الصورة المرفقة بقصد توثيق حالتي النفسية المزرية، أرادت وهي العارفة بمفاتيح مزاجي أن تستفزني لتعرف سر حسرتي، جلَّست على طرف السرير والفضول يملأ عينيها، قالت: الليلة هي ليلة الذكرى الثانية لثورة فبراير، وتوقعت أن يكون صوتك مفعماً بالأمل لا مُثخناً بالألم!. قُلت وأنا أحاول تمالك نفسي: خلّي لي حالي يا أنغام. قالت: أبوها الزرّه يا حبّوب .. أيش القصة ؟.. في الأيام الأولى للثورة كُنتَ تُغني لنا بلادي بلادي اسلمي وأنعمي سأرويك حين الظمأ من دمي، ويوم انتخاب الرئيس هادي غنّيت " املوا الدنيا ابتساما وأرفعوا في الشمس هاما " وليلة ذكرى الثورة تُغني "لا يشلّوك ولا يطرحوك!!". تبسمتُ ضاحكاً من قولها وأنا أضع العود جانباً وقُلتُ لها بالفصحى: أي بُنيّتي ..ألا ترين النشوة قد أسكرتني وكأن صميلاً قد خبط قفاي؟. قالت: هذه نشوة المصروعين، الله يلعن أبو اللي زعَّلك يا أحلى بابا.. خليهم يتضاربوا مثل توم و جيري، أو يروحوا بستين ألف داهية .. ليش تحرق أعصابك؟ أنت مُش وكيل آدم على ذُريته. قُلتُ: يا حبيبة أبوها.. أصحابنا رِكِبوا فوق ظهورنا وقالوا شدّوا حيلَكم، ومن هبالتنا صدّقناهم و شدّينا الحيل لمَّا قطعناه، وبعد ما وصلوا دعمموا و جزَّعونا غلطة، الخوف الآن عليكم أنتم. قالت: يا أبتي لا تحزن .. أنت كُنتَ دائماً تقول خليكُم متفائلين فالمستقبل حتماً أفضل، ليش ما نصبر شويه كمان ونرى في أي الديار ستُحط الرِحال؟. قبل أن تُكمل تذكيرها لي بكلامي عن الأمل في المستقبل، كمَّل ديزل الماطور وغرق منزلي مع باقي منازل العاصمة صنعاء وضواحيها في ظلام دامس، وذهبت الثائرة أنغام كغيرها مُكرهة إلى الفراش قبل موعد نوم الدجاج وهي تردد: لا تشلُّوني ولا تطرحوني. 

وللأحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني 




الجمعة، 1 فبراير 2013

الشيخ (منجاوي)



أعلم مقدماً أن هناك من سيقول (مش كلُّهم), ومع إقراري بذلك واحترامي لقلة منهم , لكني شخصياً لم أستطع التخلص من (link) ذهني يربط كلمة شيخ بمرادفات (مكشوحة) في عقلي الباطن مثل : مُتَسلّط , (مُتسلبط) , مُتسلًّق , مُستغل , مُتكبر , مُتجبر ,  متعجرف , محترف بلطجة ...وباقي الصفات السئية التي تبدأ بحرف الميم .

قد تكون هناك معانٍ أخرى أكثر إيجابية ترادف هذه الكلمة لكن قدراتي العقلية المتواضعة لم تتمكن من إدراكها,  ومع ذلك لا أعتقد أن من حق أحد أن يلومني على ذلك فهذا الأمر يخُصني وحدي .. أقول هذا كي أعفي بعض المعلقين من عناء إتهامي بقلة العقل, لكني في نفس الوقت أسأل هؤلاء .. بالله عليكم كيف تنشُدون دولة مدنية حديثة يسودها النظام والقانون والعدالة الاجتماعية وتنادون بفرض هيبة الدولة ..و ..و ..و , وأنتم تُمجّدون (عظاريط) لا يُحسنون صُنع شيئ غير الحصول على ما يريدون حقاً كان أو باطلاً بالمِعفاطة ولغة الصميل ؟! , كيف أن (فلان  و فلتان  و عبده الجعنان) وكل من لديه عقدة نقص يستخدم لقب شيخ ليهب لنفسه حقوقأ تُميّزه عن باقي عباد الله ويزعم أنه  من دعاة المدنية والتحضّر والمواطنة المتساوية ؟!!.

أعتقد أن نظرة واحدة للصورة أدناه تفي بأن نُدرِك ماتعنيه (العنطزة) و (الزنط) و (النخيط) لبلاطجة (الفِرَز) الذين يُمشيخون أنفسهم, ولا يستحون أن يظهروا بمثل هكذا مظاهر بل يتفاخرون بها و يضعونها صوراً  لأغلفة صفحاتهم على (الفيس) .. قد يقول قائل وأنت كذلك ياشيباني تبدو مُتعنطزاً في صورة الغلاف خاصتك .. أقول فعلاً ياحبيب, لكني أتعنطز فقط على المتعنطزين وقد نُشَّرت سبب العنطزة عند نشر موضوع صورة الغلاف ولا مجال للسرد من جديد.

ويكفي أن تقرأ بضع كلمات دوَّنها صاحبنا (أعزنا وأعزكم الله) لتشعر بالغثيان من أول سطر يليه مغص متبوع بما شئتم  من أمراض الجهاز الهضمي وأحياناً التناسلي جراء تعليقات طاقم المطبّلين المجندين للتطبيل لتطبيلات شيخ المُطبِّلين , إلى جانب السبْ والشتم المُقزز لكل من يُحاول قول كلمة حق تمسَّه أو تمسّهم وطبعاً لاينسوا ان يقوموا بحذف تعليقات المخالفين لهم بالرأي أولاً بأول لأنها لاتتضمن في الغالب إلا (سنتفة) لهُ ولهم ولمن لف لفهم أو اقتدى بسنَّتِهم.

ختاماً أقول : ... لقد حيَّرتنا ياشيخ (منجه) ... فلا ندري أَشَيْخاً أم (شُوَاخ) !!!

وللاحرار فقط تحياتي .. طارق الشيباني.